الحاج حسين الشاكري
67
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
عن أبي الحكم ، عن عبد الله بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيم - ونحن نريد العمرة - في بعض الطريق ، فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه ؟ قال : " نعم ، فهل تثبته أنت ؟ " قلت : نعم إنّي أنا وأبي لقيناك هاهنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعه إخوتك فقال له أبي : بأبي أنت وأُمّي أنتم كلّكم أئمَّة مطهّرون ، والموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إليَّ شيئاً أُحدِّث به من يخلفني من بعدي ، فلا يضلّوا . فقال : " نعم ، يا أبا عبد الله ( 1 ) هؤلاء ولدي وهذا سيّدهم - وأشار إليك - وقد علّم الحكم والفهم ، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار وهو باب من أبواب الله عزّوجلّ وفيه آخر خير من هذا كلّه " . فقال له أبي : وما هي ؟ فقال : " يخرج الله منه غوث هذه الأُمّة وغياثها وعلَمها ونورها خير مولود وخير ناشئ يحقن الله به الدماء ويصلح به ذات البين ويلمُّ به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل الله به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخير ناشئ ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبيّن للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه " . فقال له أبي : بأبي أنت وأمّي ما يكون له ولد بعده ؟ فقال : " نعم " ، ثمّ قطع الكلام . قال يزيد : فقلت له : بأبي أنت وأُمّي فأخبرني أنت بمثل ما أخبرنا به أبوك .
--> ( 1 ) كذا في أصول الكافي ، وفي البحار : يا أبا عمارة .